الرئيسية / توقيع كتاب / توقيع رواية “غرباء بيروت” للكاتبة فرح الحاج دياب

توقيع رواية “غرباء بيروت” للكاتبة فرح الحاج دياب

برعاية عميد كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة الدكتور أحمد رباح، وبدعوة من الملتقى الثقافي الجامعي، وحضور حشد من أساتذة الجامعة اللبنانيّة والمهتمين بالثقافة، وقّعت الطالبة فرح الحاج دياب رواية “غرباء بيروت” الحائزة على جائزة الطالب المبدع لعام 2018. وكانت الجامعة قد أعلنت عن هذه المسابقة في إطار تبنّي نهج التشجيع على الإبداع والتفكير والتفكر في مسائلَ وجوديّة مرتبطة بقضايا وطنيّة.

وفي كلمه ألقاها خلال الحفل قال رباح: “حصدت فرح جائزة الطالب المبدع لما تتميّز به من قدرة على التخيّل والسرد والحبك والنسج، تنقل القارئ بسرعة إلى عالم روايتها، تلتقط فرح بعدستها التفاصيل وتعيد إنتاجها بلغة إيحائيّة، بنت شخصيّتها الرئيسة التي نسمعها تقول عن أبناء القرى القادمين إلى بيروت: “رغم كلّ ظروفهم العصيبة يُطلّون على بيروت من شبّاك محطّم، أو باب مخلوع… ويبتسمون للحياة”، وتقول في موضعٍ آخر عن بيروت: “مدينة بيروت تبتلع الغرباء الضعفاء وتمضغهم ثمّ تلفظهم نحو أحزمتها وضواحيها، إنّها تسحقهم بقدر ما خذلتهم قراهم البعيدة التي وُلدوا منفيين فيها”.
وهنّأ العميد رباح الكاتبة بروايتها التي انضمت إلى منشورات الجامعة اللبنانية متمنيًا ألّا تتوقّف يومًا عن الحلم، فالحلم يمدّ بأعمار الحالمين، ويمثّل مداد آلاف الإبداعات العابرة للأزمنة.

كما كان هناك كلمة لرئيس الملتقى الثقافي الجامعي الدكتور علي زيتون قال فيها: “تُعدّ رواية فرح روايةً سيريّة، والرواية السيريّة هي تلك التي تحضر فيها شخصية الكاتب حضورًا لافتًا. يعني كل ذلك أن الكاتب الأدبي حاضر في كل ما يكتبه، ولئن أطلت السيريّة متخفية في الكثير من الكتابات الأدبيّة، إلّا أنها كانت واضحة في غرباء بيروت”. وأضاف: “أن تطلق فرح اسم “غرباء بيروت” على روايتها فلأنها أفادت من تجربتها الذاتيّة من خلال انتقالها إلى بيروت للتخصص في الجامعة، وكان علينا أن نضع في حسابنا دائمًا أننا أمام رواية للأحداث تمتلك شخصية صحافية تجيد الإمساك بالحقائق الموضوعية القائمة في المجتمع”.

تلت كلمته، كلمة للأستاذة في الجامعة اللبنانية الكاتبة والناقدة الدكتورة فاتن المرّ جاء فيها: “لم ينشأ التقاطب في الرواية من مخيّلة الروائية الخصبة، ولم يكن اختراعًا، بل هو اكتشاف، استكشاف لعوارض تصيب مواطن هذه البلاد المنكوبة التي تجمع التناقضات: الحبّ والبغض، الطمأنينة والخوف، الإخلاص والخيانة الخير والشر… وفي التعبير عن هذه العوامل النفسيّة والاجتماعيّة أيضًا تقاطب بين الفكاهة والقنوط، فما يميّز أسلوب الكاتبة ويمنحه نكهة خاصة بها دون غيرها هو التعبير عن الشجون الحزينة، وعن مظاهر الفوضى والفقر التي تجتاح البلد بمرح وسخرية منعشة تُبعد الرواية عن أسلوب الندب، فتخبرنا مثلًا أنّ: “الشقّ في الفستان الذي أُجبرت حنين على ارتدائه هو أطول من الشقّ في المجتمع الأهلي اللبناني”.
وختمت الدكتورة المرّ كلمتها قائلة: ” إنّ رواية فرح جعلتها تستعيد عبارة ختمت بها روايتها الأخيرة:” في وطني نحيا رغم أنف من يختارون لنا، كلّ حقبة بعد أخرى، أساليب جديدة للموت، نكتب أو نغنّي أو نصاب بالجنون حتّى لا نموت “.
اختُتم الحفل بكلمة للكاتبة، التي شكرت بدورها كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة المنظّمة للمسابقة، واللجنة العلميّة الأكاديميّة التي قيّمت واختارت عملها، كما شكرت بيروت قائلة: “أشكر مدينتي بيروت التي لم أعد غريبة عنها اليوم “.
يُذكر أن فرح الحاج دياب، هي خرّيجة كليّة الإعلام في الجامعة اللبنانيّة، حائزة على شهادة الماستر، عملت في عدّة صحف لبنانيّة قبل أن تنتقل للعمل مديرة للتسويق والتواصل في شركة “كارفور” في بيروت.

 

شاهد أيضاً

ندوة ثقافية حول رواية “حيث يببدأ الصدع” للدكتورة فاتن المر

ضمن نشاطاته الدورية، أقام الملتقى الثقافي الجامعي عصر يوم الأحد ٣أيلول ٢٠٢٣ في دارة الدكتورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *